الشيخ باقر شريف القرشي
270
العمل وحقوق العامل في الإسلام
فلو كان رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به فلا تصح المعاملة ويكون تمام الربح لصاحب رأس المال وللعامل أجرة عمله . هذه بعض الشرائط التي ذكرها الفقهاء وهناك أمور أخرى اعتبرها بعضهم ولم يعتبرها البعض الآخر فلذا لم نذكرها . ( 4 ) - النفقات والمراد بالنفقات ما يحتاج إليها العامل في حال سفره من مأكول وملبوس ، وأجور النقل والمسكن وغير ذلك مما يحتاج إليه في سفره ، وتؤخذ هذه النفقات من رأس المال ، وقد دلت على ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام فقد جاء فيها « المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال فإذا قدم البلد فما أنفق من نصيبه » . أما نفقاته في حال حضره فهي من ماله الخاص وليس له أن يأخذ من رأس المال شيئاً إلا إذا شرط ذلك على المالك فإنه يلزم حينئذ بتنفيذه لعموم قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » . ( 5 ) - ملكية العامل ويملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره من غير